مكي بن حموش

2369

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه عزّ وجلّ ، من قلوب المؤمنين " « 1 » . والمعنى : وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين تقدمت صفتهم ، ما في صدورهم من حقد وعداوة ، كانت من بعضهم لبعض في الدنيا ، وأدخلوا الجنة إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 2 » ، لا يحسد بعضهم بعضا على شيء « 3 » . قال قتادة : قال علي « 4 » : إني لأرجو « 5 » أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ، من الذين قال اللّه [ فيهم ] « 6 » وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ « 7 » . قال السدي : إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة فبلغوا ، وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان ، فيشربون من إحداهما ، فينزع ما في صدورهم من غل ، فهو " الشراب الطهور " الذي ذكره اللّه في قوله : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 8 » ، واغتسلوا من الأخرى ، فجرت عليهم نضرة « 9 » النعيم فلم يشعثوا « 10 » ولم يشحبوا بعدها أبدا « 11 » .

--> ( 1 ) لم أجده فيما لدي من مصادر . ( 2 ) الحجر : 47 . ومستهل الآية : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . . . ( 3 ) انظر جامع البيان 12 / 437 ، 438 ، فالفقرة مستخلصة منه . ( 4 ) في ج ، بعد على ، كلمات لم أستطع قراءتها بفعل الرطوبة ، لعلها : عليهم السّلام . ( 5 ) في الأصل : " وإني لا أرجوا ، وهو تحريف ناسخ " . ( 6 ) زيادة من جامع البيان 12 / 438 ، يقتضيها السياق . ( 7 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 229 ، وجامع البيان 12 / 438 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1478 ، من غير ذكر عثمان ، وتفسير ابن كثير 2 / 215 . وانظر : تفسير الماوردي 2 / 224 ، وزاد المسير 3 / 199 . ( 8 ) الإنسان : 21 . والآية بتمامها : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ . . . . ومن : الذي ذكره اللّه في قوله : . . . ، إلى نهاية الآية ليس من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 8 . ( 9 ) في الأصل : بنضرة النعيم ، وأثبت ما في ج . ( 10 ) في الأصل : فلم يشعتف ، وهو تحريف ناسخ ، والتصويب من ج ، ومصادر التوثيق أسفله . ( 11 ) جامع البيان 12 / 439 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1479 ، وتفسير ابن كثير 2 / 215 ، والدر المنثور 3 / 457 .